الطلب من الغمز واللمز والكلمات المحجاة والشفرات السرية المتداولة لهذا النوع من السيديات ... وبها يحصل الطالب على بغيته وكل بسعره . ومطرح السؤال هو أين الرقابة ... وأين المتابعة ... والأهم أين الرقابة الشعبية فى السوق ؟؟؟؟؟ لا وجود لها على الاطلاق، بل ربما " وأستغفر الله " من هذا القول، قد تكون بيننا يد سوداء تحمى التوزيع والنسخ والترويج، وتعلن الانذار المبكر من ركن لركن ومن زاوية لزاوية لتحذر من كبسة أو من دخيل مبارك ينوى الشر بهم . هذا ما أردت أن أشير اليه فى هذه الدورة، ولكن ما يرى وما يقال اكثر من ذلك فالأشياء المسروقة تباع علنا، تلفزيونات، هواتف نقالة، بونبات غاز، راديوات ، مسجلات ، ريسيفرات، مصورات رقمية، وكل شئ يسرق، يجد له مكانا فى هذا البحر المتلاطم من البشر وتجد من بشترى وبخاصة فى المناسبات الدينية ولكل أسبابه الخاصة التى تجره الى هذه الجريمة ولا مجال لذكرها فى هذه الدورة . طبعا اذا ما تم ضبطك بالجرم المشهود من قبل صاحب الغرض المسروق الذى يلجأ عادة الى السوق يوم الجمعة للبحث والتحرى " وليس من قبل الضبطية الأمنية والعدلية والشعيية " لو تم ذلك فلن تجد البائع ولا الشاهد ولا الذى جرب لك الغرض لأنه يكون مثل فص الملح الذى داب، ولن تستطيع نبرير وجود الغرض المسروق فى حوزتك وستبات فى دار خالتك مدحورا ومذموما مقهورا . لن أشير الى قضايا النشل فهى كثيرة وكم من ضحية أصابها
النشالون ومنهم ليبيون وأكثرهم أجانب، فى مقتل وعادوا الى منازلهم خاوى الوفاض تأكل الحسرة قلوبهم . هذه هى الدورة فى سوق الجمعة، ورغم سلبياتها الا أن " سوق الجمعة " يبقى احدى الرموز التراثية فى مدينة طرابلس، وقد نسيته لجنة تنظيم طرابلس عاصمة الثقافة الاسلامية وأسقطته من أجندتها ربما لأن اللجنة ترى أن هذا السوق لا يرصد ضمن مضمون الثقافة وتخشى أن يكون السوق تظاهرة سلبية فى وجه تظاهراتها فى القاعات المعطرة الفخمة فى قاعات الفنادق الكبرى والمطاعم التى تقدم الف لون ولون من أنواع المأكولات الحضارية " الغربية للأسف " وليست الاسلامية وخشيت أيضا أن استضافة اللجان فى " السوانى " المتبقية أو الساحت الشعبية على أكلة " بازين بشنة " أو " بازين شعير " أو " كسكسى طعام او سبول " على " منادير عتيقة " وحمول " جمع حمل " و مراقيم منسوجة من الوبر والشعر من قبل عجائز المنطقة . فالضيوف لا يمكنهم أن يجلسوا متربعين لرفس البازين بايديهم الغضة الطرية ولا يمكنهم بالتالى من ازدراد لقم البازين مع قضمات من فلفل سوق الجمعة الأخضر الحار أو المسير الميت فى محلول الملح وماء الليمون القارص، فقد يغصون به وتحاك جريمة ضد " البازبن " الذى قال عنه أجدادنــا ( البازين عمود الدين ) ويحكم عليه بأحكام تتناسب وذلك الجرم . الغريب فى الأمر أن أحد أعضاء اللجنة المنظمة أو رئيسها لا يحضرنى المنصب الأن هو أمين الاعلام والثقافة بالمؤتمر الشعبى الأساسى بسوق الجمعة . لقد فوت على نفسه تسجيل هذه الزيارة فى وثائق الأمم المتحدة اليونيسكو والأليسكو كما تم فى وقت سابق تسجيل زيارة محمد على كلاى الملاكم العربى المسلم ، وزيارة أورتيجا المناضل للمنطقة وتحصل على عضوية المؤتمر الشعبى الأساسى لسوق الجمعة وسأكتب لكم " دورات أخرى " فى سوق الجمعة لنذكر فقط بأهمية هذه المنطقة ومعالمها المذكورة فى التاريخ . الصور من أعلى إلى أسفل : ( الصور قديمة ) :
1 ـ سوق الجمعة بعدسة ايفالد بانزة، كاتب ألمانى زار طرابلس ابان الغزو الإيطالى 1911 .
2ـ سوق الجمعة خلال فترة الإستعمار الإيطالى 1923.
3 ـ سوق اللفة أو المصنوعات الصوفية والصوف الخام الفترة الإستعمارية الإيطالية .
4 ـ بير بومقامين ، أى يتم سحب الماء من قبل شخصين فى وقت واحد الفترة الإستعمارية الإيطالية .
5 ـ لوحة تشكيلية ( أطباق ) مصنوعة من سعف التخيل، تستعمل هذه الأطباق فى قصاع الأكل فى المناسبات تشتهر مناطق الجنوب بهذه الصناعة، وتوجد فى منطقة سوق الجمعة أيضا .
6 ـ البرتقال فى سوق الجمعة ينادى ( من يعصرنى ) ؟! فاكهة تشتهر بها سوق الجمعة .
7 ـ نخلة نوع ( برنسى ) وتعنى ( أميرى ) وهى من أجود أنواع الرطب فى سوق الجمعة وما زالت، يؤكل طازجا عادة ولا يتوفر الا فى شهرى التمور والحرث / أكتوبر نوفمبر من العام
8 ـ معلم من معالم سوق الجمعة ( توتة البرنوس ) وعمرها يتجاوز المائة سنة، كانت موجودة بمنطقة جامع بيت المال، و( البرنوس ) هو الحد الفاصل بين شارعين .
هامش :
الدورة : فى اللهجة الليبية هى الجولة او ويارة تفقدية يقولك " تبى نعمل دورة فى السوق " أى نبى نعمل زيارة تفقدية فى السوق .
الدوار هو : جزيرة الدوران .
نشر فى منتدى طرابلس بتاريخ : 13-09-2007 م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق